أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات أعلانات سهارى، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .








«حجة الوداع».. جامعة سيّارة ومعهد رحَّال ومدرسة متنقلة

تحدث إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. أسامة خياط، عن الحجة التي حجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسميت بحجة الوداع ..



06-07-2019 03:13 صباحا
علي المالكي
عضو
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 03-09-2018
رقم العضوية : 3
المشاركات : 8795
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 4-4-1989
الدعوات : 1
قوة السمعة : 10
 offline 
800_691773babc

تحدث إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. أسامة خياط، عن الحجة التي حجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسميت بحجة الوداع والتي لها أثار جليلة، ما جعلها بمثابة جامعة سيّارة، ومعهد رحَّال، ومدرسة متنقلة، يتعلم فيها من جهل، ويتنبه فيها من غفل، وينشط فيها من كسل، ويقوى فيها من ضعف، ويجدد العهد بما أندرس من معالم الهداية، ويستبين بها ما خفي والتبس من مسالك الرشد وسُبُلِ السعادة.



وقال في خطبة الجمعة من المسجد الحرام بمكة المكرمة: لقد كان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذه الحجة الشريفة مواقف إرشاد للأمة، يبصرها بما فيه خيرها في العاجلة، وما تكون لها به حسن المآب في الآجلة، ورسم لها خطط السير الراشد السديد، الذي تأمن به من العثار، وتسلم به عن التردي في وهدة الحياة الصاخبة الفتانة، بلهوها ولغوها وزينتها، فتمضي على الجادة، وتثبت على الصراط، وتستقيم على الطريق، دون انحراف عن الحق، أو حيدة عن الهدى.



وأضاف د. أسامة خياط: أن من أظهر هذه المواقف النبوية يا عباد الله ذلك الموقف العظيم الذي كان له في خطبته العظيمة يوم عرفة، وفي خطبته -صلى الله عليه وسلم- يوم النحر، حيث وضع فيهما أصول الدين، وأرسى قواعد العدالة، وقرر حقوق الإنسان، وأبطل النعرات والعصبيات التي تصور حمية الجاهلية الفاسدة المفسدة، التي تفُلُّ الروابط وتقطع الوشائج، وتفرّق الكلمة وتشق الصف، ويتسع بها الصدع، وأعلن صلوات الله وسلامه عليه إلغاء قضايا في الدماء والمعاملات الاقتصادية كانت مثار الشغب، وباعث قلاقل في الجاهلية، وهدم مذاهبها في إنساء الأشهر الحرم مناهضة منها لشريعة الله، وأوصى بالنساء خيرا، وحث على إعطائهن حقوقهن رفعًا لما كانت تصنعه الجاهلية من إهدار لهذه الحقوق، وجحدٍ لها، وتجافٍ عنها بالجملة فهما خطبتان ترسمان منهجاً إسلامياً واضح المعالم، بيِّن القواعد، ظاهر الأصول.



وأوضح أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقف في حجته يوم عرفة، في بطن عُرنة على ظهر ناقته، وتوجه بالخطاب إلى ذلك الحشد المبارك، الذي حاز شرف الحج معه صلوات الله وسلامه عليه، حين هفت القلوب، ورنت العيون، وأصاخت الأسماع، وتهيأت النفوس وتمهدت للتعلم والاهتداء والاقتداء، فاستهل عليه الصلاة والسلام خطبته الشريفة بقولةٍ مثيرة للأشجان، مهيجة للأحزان، لكنها مع ذلك تسترعي الانتباه، وتستدعي التيقظ والاهتمام، حيث قال: «أيها الناس اسمعوا قولي؛ فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا»، ثم أخذ صلى الله عليه وسلم في تخطيطه لصلاح أحوال العباد في العاجل والآجل، وبيان أسباب ذلك والحث على الاستمساك به، مبتدئًا بالدماء والأموال، فأحاطهما بسياج منيع يحفظهما من الجرأة عليهما بسفكها في غير حق، وإهدارهما دون موجب، إذ بصونها وحفظ حرمتها قوام أمر الأمة، ودعامة بناء المجتمع، فقال عليه الصلاة والسلام: (أيُّها النَّاسُ، إنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ إلى أن تلقوا ربَّكم كحُرمةَ يومِكم هذا، في شَهرِكم هذا، في بلدِكم هذا), وجاء عنه صلى الله عليه وسلم في خطبة يوم النحر قوله: (فإنَّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم عليكم حرامٌ كحُرمةِ يومِكم هذا، في بلدِكم هذا، في شهرِكم هذا)، فأعادها مرارًا.



561_bc998e8fc1

د. أسامة خياط يلقي خطبة الجمعة من الحرم المكي











الكلمات الدلالية
لا يوجد كلمات دلالية ..


 







  • Web Counter

  • الساعة الآن 05:52 صباحا